الشيخ الطوسي

108

تلخيص الشافي

- عند مخالفينا ولا عندنا - بهذه الصفة . ثم يقال لمن عارض بالبكرية وادعى أن نقلهم مساو لنقلنا : بأي شيء تنفصل ممن عارضك ، وجماعة المسلمين - فيما تدعيه من نقل معجزات الرسول صلّى اللّه عليه وآله وإعلامه وبيّناته بنقل الحلاجية « 1 » ، والبيانية - أصحاب بيان « 2 » -

--> ( 1 ) هم اتباع الحسين بن منصور البيضاوي الحلاج ( . . - 309 ) أصله من ( بيضاء فارس ) ونشأ بواسط العراق أو ( تستر ) ، وانتقل إلى البصرة ، ثم إلى بغداد ، فخالط شيوخ الصوفية فيها : كالجنيد بن محمد ، وأبى الحسين النوري ، وعمرو المكي وأمثالهم ، ثم عاد إلى ( تستر ) وظهر امره سنة 299 فاتبعه كثير من الناس حتى اخذ يتنقل في البلدان . وجه تسميته بالحلاج : انه بعث حلاجا بشغل له ، فعاد الحلاج ووجد جميع قطنه محلوجا ، أو ان أباه كان حلاجا . واختلف الصوفيون فيه : فأكثرهم نسبه إلى الشعوذة في فعله وإلى الزندقة في عقيدته . وكثر الخلاف حوله لاختلاف سلوكه . كان قليل الأكل ، كثير الصلاة ، دائم الصوم ، يتظاهر بالتشيع ، والصوفية وله آراء فاسدة : كادعائه حلول اللّه فيه . له كتب كثيرة تناهز الخمسين بأسماء عجيبة : مثل ( طاسين الأزل ) و ( الظل الممدود ) و ( قرآن القرآن ) وغير ذلك وأغلبها في التصوف والزهد . وشي به إلى المقتدر العباسي ، فقبض عليه وسجنه ، وقطع أطرافه وحز رأسه ، ثم احرق جثته وذراها رمادا في دجلة ، ونصب رأسه على جسر بغداد . ترجم له كثيرون كابن النديم في الفهرست ، وروضات الجنات ، وطبقات الصوفية والبداية والنهاية ، ولسان الميزان ، وتاريخ الخميس ، وغيرها . ( 2 ) البيانية من فروع المعتزلة : هم اتباع بيان بن سمعان التميمي ، قالوا بانتقال الإمامة من أبى هاشم إليه . ولهم آراء ومذاهب ذكرت في بابها .